عبد الله بن محمد المالكي
80
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
15 - ومنهم أبو محمد فضالة بن عبيد الأنصاري « * » رضي اللّه تعالى عنه . كان معدودا من جملة الصحابة الذين صحبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ورووا عنه . وأدخله محمد بن سنجر في « مسنده » في جملة الصحابة « 1 » رضي اللّه تعالى عنهم . من طريق ابن سنجر عن « فضالة » قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في حجة الوداع « 2 » : « ألا أخبركم بالمؤمن ؟ من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم . والمسلم ؟ من سلم الناس من لسانه ويده . والمجاهد ؟ من جاهد نفسه في طاعة اللّه عزّ وجلّ . والمهاجر ؟ من هجر الخطايا والذنوب » . قال أبو سعيد بن يونس « 3 » : دخل فضالة بن عبيد إفريقية غازيا هو « 4 » ورويفع بن ثابت ، وشهد فتح مصر وولى بها القضاء والبحر « 5 » لمعاوية بن أبي سفيان . توفي بدمشق سنة ثلاث وخمسين . ويقال إن بها ولده إلى اليوم .
--> ( * ) مصادره : طبقات خليفة ص 85 ، طبقات ابن سعد 7 : 401 ، المحبّر ص 294 ، مشاهير علماء الأمصار ص 52 ، حلية الأولياء 2 : 17 ، الاستيعاب 3 : 1262 - 1263 ، أسد الغابة 4 : 363 - 364 ، تهذيب الأسماء واللّغات 2 : 50 ، معالم الايمان 1 : 105 - 106 ، الكاشف 2 : 381 ، تجريد الصحابة 2 : 7 ، تهذيب التهذيب 8 : 267 ، الإصابة 2 : 206 ، حسن المحاضرة 1 : 226 . ( 1 ) وخصّه الإمام أحمد بمسند في الجزء السادس من مسنده ص 21 ، وكذا فعل بقي بن مخلد القرطبي في مسنده . وذكر ابن حزم أن جملة ما خرّجه له بقي بن مخلد في مسنده 50 حديثا . ( 2 ) الحديث أخرجه أصحاب الكتب الستة من عدّة طرق . ينظر جامع الأصول 6 : 153 - 154 . أما طريق فضالة بن عبيد فلم يورده إلا الإمام أحمد في مسنده 6 : 21 . ( 3 ) النصّ في المعالم بهذا الإسناد . ( 4 ) في المعالم : مع . ( 5 ) لم يذكر في قضاة مصر عند ابن عبد الحكم ولا عند الكندي . والعبارة المتداولة عند مترجميه : « وكان معاوية استقضاه في حين خروجه إلى صفين . ثم أمّره معاوية على الجيش فغزا الرّوم في البحر » . ( الاستيعاب ، الإصابة ، أسد الغابة )